محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

234

المجموع اللفيف

[ 83 و ] لبعض الحسينيين من أهل المدينة ، في حرب بينهم ، فقال : [ الطويل ] أيا عترة الطّهر التي بسقت لها * شوامخ مجد لا يمارى حسيبها [ 1 ] أفي أن دعوناكم لنصر عشيركم * على حين نار الحرب هرّ كليبها وأجمعت الإخوان من آل جعفر * علينا فهبّ المرد منها وشيبها قلبتم لنا ظهر المجنّ وأشعلت * قصائد مكروه الأذايا شبوبها [ 2 ] وأتيتم فينا الشهادات أنّنا * نهبّ إذا العيدان حان هبوبها فقل واستعن بالصدق يا با محمد * فمن شرّ أقوال العشير كذوبها وسل عالما في حلمنا يا ابن يوسف * وحلمك والأبناء تنمى خطوبها أنحن هببنا بالرّعاع عليهم * أم أنت ببدر يوم طار عكوبها [ 3 ] صبحتهم جأواء من آل تبّع * قليل تناهيها سريع وثوبها [ 4 ] ولولا رجال من عليّ لأصبحت * على حالة تشكو الهوان حريبها فألّا نهاك الحلم عنهم فلم تطع * لسورتها نفسا شديدا شغوبها معوّذة ألّا تطأ الحشف ما بدت * شماريخ رضوى ربدها وفنودها [ 5 ] وكم قد رمونا قبلها يا ابن يوسف * بموبقة أعيا دواها طبيبها

--> [ 1 ] العترة : نسل الرجل ورهطه وعشيرته ، وما تفرعت من الشعب . [ 2 ] قلب له ظهر المجن : هذا مثل ، أي عاداه بعد مودة ، والمجن : الترس ، المثل في : ( مجمع الأمثال 2 / 32 ، جمهرة الأمثال 2 / 125 ، اللسان : جنن ) . [ 3 ] الرعاع من الناس : الغوغاء ، الواحد رعاعة ، والرعاعة : من لا قلب له ولا عقل . طار عكوبها : ثار غبارها أو دخانها ، والعكاب : الغبار والدخان وشدة الغليان . ( اللسان : عكب ) . [ 4 ] الجأواء : الكتيبة الضخمة القوية . [ 5 ] شماريخ رضوى : فروعها وعذوقها . رضوى : جبل بالمدينة ، وهو من ينبع على مسيرة يوم ، ومن المدينة على سبع مراحل ميامنة طريق مكة ، وهو على ليلتين من البحر . ( ياقوت : رضوى ) . فنودها : الحجارة العظيمة الناتئة في الجبل ، وغصون الشجر : أفنادها . قلت : وقد خالف الشاعر حرف القافية في هذا البيت ، إذ أن قافية القصيدة حرف الباء وهاء بعده .